كلمة صفا في مجلس حقوق الانسان الدورة 19
مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب على الفيس بوك
كلمة صفا في مجلس حقوق الانسان الدورة 19

جلسة مجلس حقوق الانسان
الدورة التاسعة عشر
البند الثالث: تعزيز وحماية جميع حقوق الانسان
المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية
الثقافية بما فيها الحق في التنمية
من 27 شباط وحتى 23 آذار 2012
نص الكلمة التي القاها الامين العام لمركز الخيام محمد صفا امام مجلس حقوق الانسان في جنيف تحت البند الثالث
السيد الرئيس
تعتبر منظمتنا ان انتهاك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تشكل انتهاكا لكافة حقوق الانسان، العنف والتعذيب تكمن جذوره في الفقر والاوضاع الاقتصادية ولذلك اسمحوا لي ان اتكلم عن الانتهاكات التالية:
فاعتقال الاسير اللبناني جورج ابراهيم عبدالله، اقدم سجين سياسي في اوروبا ساهم في تدهور الوضع الاقتصادي والاجتماعي والنفسية لعائلته.
وكان عبدالله قد اعتقل في فرنسا عام 1984 بتهمة تنفيذ اغتيالات وحكمت عليه السلطات الفرنسية بالسجن مدى الحياة.
وفي العام 1999 بات في وضعية تسمح بالافراج عنه وفق القانون الفرنسي ورغم عشر طلبات للافراج عنه، الا ان القضاء الفرنسي رفض تلك الطلبات لان جورج ابراهيم عبدالله غير نادم على افعاله ولم يتخلى عن افكاره.
جورج ابراهيم عبدالله انهى محكوميته ومازال معتقلا في السجون الفرنسية منذ 28 عاما بشكل تعسفي بما يخالف كل القوانين الدولية وشعارات حقوق الانسان التي تتباهى بها الحكومة الفرنسية.
لست هنا لادافع عن افكار جورج ابراهيم عبدالله او اعارضها، هذا اصبح شيئا من الماضي.
فاستمرار اعتقاله مخالف لشرعة حقوق الانسان وانتهاك لحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وادانة لكل المدافعين عن حقوق الانسان الذين تجاهلوا قضيتة منذ عشرات السنين. الاعتقال التعسفي يدمر الحياة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية للسجين ولعائلته وكما هو حال آلاف المعتقلين اللبنانيين السابقين الذين افرج عنهم من السجون الاسرائيلية او السورية وهم يعانون من اوضاع اجتماعية وصحية بالغة السؤ وكذلك معاناة الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية.
ان حقوق الانسان وحدة لاتتجزأ، فكيف تكون الحكومة الفرنسية مع حقوق الانسان في مكان وتنتهك حقوق الانسان في سجونها؟ بل تمنع اي من افراد عائلته بزيارته في المعتقل؟
نطالب مجلسكم الكريم بمطالبة الحكومة الفرنسية بالعدالة لجورج ابراهيم عبدالله وذلك بالافراج عنه والتعويض عليه والاعتذار منه ومن الشعب اللبناني.
وفي لبنان ايضا تتصاعد الانتهاكات لحقوق المواطنين الاقتصادية والاجتماعية، فترتفع معدلات البطالة والهجرة، وتصاعد موجة الاضرابات النقابية والتعليمية مترافقة مع انتهاكات للحريات العامة والتضيق على المدافعين عن حقوق الانسان نذكر منها استدعاء الناشط سعدالدين شاتيلا ممثل جمعية الكرامة في بيروت في 25 تموز 2011 للتحقيق معه على خلفية تقارير عن التعذيب في السجون اللبنانية، كما تم في 8 شباط 2012 الحكم على الناشط علي عقيل خليل شهرين وتغريمه ب 600 الف ليرة لبنانية بتهمة الترويج لصور تعذيب في سجن رومية المركزي وعدد من الممارسات التي تعكس حالة التراجع في حركة حقوق الانسان في لبنان وهذا مخالف لالتزامات لبنان عن حالة حقوق الانسان. كما ان استمرار تفجر القنابل العنقودية التي زرعتها اسرائيل في جنوب مازالت تعيق عودة دورة الحياة الاقتصادية والاجتماعية في الجنوب.
نطالب لبنان بمعالجة الاوضاع الاقتصادية والجتماعية المتدهورة وبالكف عن ملاحقة المدافعين عن حقوق الانسان والتحقيق بحالات التعذيب وليس مع الناشطين والاسراع في تشكيل الآلية الوقائية لمنع التعذيب وتجريمه ومعالجة اوضاع السجون الاجتماعية والصحية المزرية، وانشاء الهيئة الوطنية لكشف مصير المفقودين ورعاية عائلاتهم اقتصاديا واجتماعيا وصحيا والمصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الاشخاص من الاختفاء القسري ووضع آلية عملية بالتعاون مع هيئات المجتمع المدني لتنفيذ التوصيات التي وافق عليها لبنان في آذار 2011 في دورة الاستعراض الدوري الشامل.
الحرية لجورج ابراهيم عبدالله ولكل المعتقلين السياسيين في السجون الاسرائيلية والعربية والتحية للاسيرة الفلسطينية ثناء الشلبي.

شكرا السيد الرئيس