توزيع الورود والحلوى أمام مقر المركز للمارة احتفالاً قبل المؤتمر الصحفي


نص المؤتمر الصحافي للجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين ومركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب في مقر المركز

عشرات الصور لعميد الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، وكل صورة تروي مرور ذكرى سنوية لسمير القنطار في المعتقل

بسام القنطار مرافقاً محمد صفا في الدورة الستين لمجلس حقوق الانسان في الأمم المتحدة في جنيف / 15 آذار - 23 ابريل 2004

عقدت لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين في السجون الإسرائيلية ومركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب في مقر المركز مؤتمراً صحافياً حول عملية تبادل الأسرى المرتقبة بين حزب الله واسرائيل وقضية المعتقلين اللبنانيين والعرب والمفقودين ودور اللجنة في تحرير الأسرى.
وقبل أن يتحدث الأمين العام للجنة والمركز محمد صفا وشقيق عميد الأسرى سمير القنطار بسام في المؤتمر، قام نشطاؤها بتوزيع الورود والحلوى أمام مقر المركز في كورنيش المزرعة للمارة احتفالاً بقرب الإفراج عن القنطار ورفاقه.


وفي كلمته قال صفا: "ليست لجنة المتابعة لدعم قضية المعتقلين في السجون الإسرائيلية اليوم في عام 2008 إلا أماً انتظرت طويلاً ابنها وها هو يعود بعد ثلاثين عاماً بطلاً مكللاً بالنصر وجامعاً من حوله لبنان دولة وشعباً. الفرح الغامر في البلاد بعد إقرار اتفاق عملية تبادل الأسرى وعلى رأسهم العميد سمير القنطار لها منه لجنة المتابعة حصة كاملة لا تندرج في إطار المزايدات أو التسابق لتبني النصر وأبوته، بل ولا حاجة للذكر بأن اللجنة هي مؤسس الحركة الأسيرة اللبنانية وهي التي أطلقت حملة التضامن اللبنانية والعربية وصولاً إلى دورات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة وكل ذلك قرابين أمام بطولته وتضحياته على مدى ثلاثين عاماً وأكثر في الأسر. لجنة المتابعة فاوضت العالم كله من أجل حرية الأسرى والمعتقلين بدءً من معتقل أنصار والخيام وسجون الداخل وخاصةً قضية سمير القنطار، وما قمنا به من مقاومة دبلوماسية على إمتداد السنوات الماضية يتكامل مع دور المقاومة".
وتابع قائلاً: "إن لجنة المتابعة المنتشية اليوم انتشاء الأم والوطن بعودة سمير ورفاقه الأسرى. هو انتشاء من نوع خاص بالإبن البكر الذي صنعت من أجله ومن أجل قضيته وقضية الأسرى كواجب وطني وإنساني آلاف الإعتصامات والبيانات واللقاءات التضامنية بدءاً من عام 1982 وعام 1997 حينما أعلنت عن تكريس الإحتفال سنوياً بيوم 22 نيسان ذكرى اعتقاله وإعلانه يوماً وطنياً وعربياً باعتباره يوم الأسير العربي حتى صار على اسمه محطة دائمة للتضامن مع كافة المعتقلين الفلسطينيين والأحرار في العالم. إلى خيمتي الحرية المفتوحتين في عامي 2000 و2004 بالتوازي مع الإضراب المفتوح الذي كان يخوضه الأسرى العرب في السجون الإسرائيلية، واللقاءات مع المسؤولين الدوليين الذين كانوا يزورون لبنان أمثال بطرس غالي وكوفي أنان لتسليمهم المذكرات حول إطلاق سراحه. ومروراً بالإعتصامات المتنقلة والرسائل المفتوحة إلى كافة الهيئات العربية والدولية وليس انتهاء بالمشاركة الدائمة في دورات ومجالس حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي في جنيف حتى بات اسم سمير القنطار ولجنة المتابعة لا ينفصلان".

وأضاف: "حتى أتمّ سمير القنطار عامه الثلاثين في الأسر، ولما كانت اللجنة على ثقة بقدرة المقاومة على استعادة الأسرى أيقنت أن الفجر بات قريباً جداً وأن سمير لن يحتفل ب 22 نيسان آخر في الأسر. فاختارت الإحتفال بـ 22 نيسان الأخير في المكان الذي انطلق منه لتنفيذ عملية نهاريا في فلسطين المحتلة في المعلية جنوبي صور. من هناك أعادت اللجنة التأكيد على صوابية اختيار سمير وبطولاته التي ستكسر القيد حتماً ولو بعد حين. إننا اليوم وإذ نهنىء المقاومة وقائدها على هذا الإنتصار الكبير بتحرير الأسرى وجثامين الشهداء،فإن لجنة المتابعة هي شريك في هذا الإنتصار وهي الجندي المجهول في عملية تحرير سمير القنطار ورفاقه المحررين وفي كافة عمليات التبادل السابقة. وإن ما ساهمنا به على المستوى اللبناني والعالمي والذي لن ينته بإقفال ملف الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية بل سيتواصل حتى تحرير كافة الأسرى الفلسطينيين والعرب الذين لم يبزغ فجر الحرية بعد عليهم.
حتى في لبنان فإن القضية أيضاً لم تنته. فماذا نقول للمئات من ذوي المفقودين في اسرائيل وفي لبنان خلال الحرب الأهلية والإجتياحات الإسرائيلية أمثال ابراهيم زين الدين من بعقلين وسعيد الجرار من شبعا، فطالما هناك أسير مفقود واحد فإن ملف المعتقلين بالنسبة لنا لن يقفل وسيبقى مفتوحاً، فنضال لجنة المتابعة وقبلها تجمع معتقلي أنصار وبعدها مركز الخيام سيتوجه إلى مرحلة جديدة هي مرحلة الشكاوى ضد إسرائيل ومطالبتها بالتعويض وتقديم الإعتذار لعشرة آلاف أسير لبناني زجوا في معتقلاتها من غير وجه حق. ملف المفقودين والمعتقلين لا يقفل ما دامت المحاسبة الوطنية والدولية لم تأخذ مجراها ونرى قادة الإحتلال والميليشيات المسؤولون عن جرائم حرب وإبادة إنسانية خارج قفص العدالة".
أما فيما خص المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية قال صفا: "هؤلاء ليسوا أقل استحقاقاً للحرية وأمهاتهم لسن أقل استحقاقاً للفرح كأمهات نسيم نسر وسمير القنطار ومحمد سرور وماهر كوراني وخضر زيدان وحسين سليمان. الفرح من حق هؤلاء أيضاً لأن العدالة من حق كل الناس. وواجب الدولة والمجتمع اللبناني هو العمل لكشف مصير هؤلاء المفقودين حتى تعم الفرحة كل الأمهات وتدخل وكل البيوت".
وختم صفا كلمته بالقول: "بتحرير سمير القنطار الحرية لنا وللبنانيين جميعاً ولكل الأسرى والمعتقلين العرب في السجون الإسرائيلية والعربية والأميركية، ولجنة المتابعة التي تغمرها الفرحة على نضال على مدى سنوات طوال كان قبلها اسم سمير منسياً حتى انتبه بعض العالم وبعض اللبنانيين إثر استثنائه من تبادل عام 2004 بأن هناك إنساناً على قيد الحياة في السجون الإسرائيلية منذ 26 عاماً"، داعياً "كل شعب لبنان إلى المشاركة في عرس تحرير سمير ورفاقه وعودة جثامين الشهداء وتحصين هذا الإنتصار بتعزيز السلم الأهلي ووحدة اللبنانين ونبذ العنف والحرب والطائفية البغيضة".
أما بسام القنطار فاعتبر بأن "الصور المعلقة على جدران مقر لجنة المتابعة عن النشاطات التي قامت بها طوال سنوات كافية لتشير إلى عظمة الدور الذي قامت به في رحلة النضال من أجل حرية الأسرى وهي خير دليل وشاهد على النضال الدائم في كافة المحافل في الدفاع عن المعتقلين وحقوقهم ونصرتهم حتى الحرية وبعدها"، مؤكداً بأن "مقتضى الثناء والعرفان بالجميل والتقدير يقتضي بأن نوجه التحية كلها للجنة المتابعة".
وأضاف بأن النضال الذي كرسته اللجنة يعبر عن أمور ثلاثة يجب بأن تسجل أولها: أن النضال كرس ثقلفة وطنية جامعة لما ناضلت اللجنة من أجل كل المعتقلين من الجنوب إلى الشمال والبقاع والجبل وبيروت مؤكدة أن خريطة الوطن والمقاومة تمر في كل بيت وقرية ومدينة وهي ممتدة على امتداد الوطن. وهذا ما جذب كل الناس من كافة الفئات ومختلف المشارب ورأيناها في الشباب والطلاب الذين كانوا يشاركوننا في الأنشطة والإعتصامات والبيانات والعرائض وخيم الحرية مختلفون في الإنتماءات والمذاهب ومجتمعون حول لجنة المتابعة وقضية الأسرى".

وتابع قائلاً: "نضال اللجنة تمكن بأن يدخل إلى الزنازين ويضيء ظلمتها عبر التذكير الدائم بالقضية في لبنان والعالم العربي والعالم وفي أروقة الأمم المتحدة للتأكيد على انتهاكات العدو الإسرائيلي الذي يحتفظ برهائن لبنانيين وبجثامين الشهداء. ومن أجل كل هذا اقتضى الشكر والثناء للجنة المتابعة ولمحمد صفا الذي كان الشمعة التي أضاءت ظلمة الأسر من تجمع معتقلي أنصار إلى اللجنة إلى مركز الخيام".
وختم قائلاً: " إن الشكر الكبير بحق اللجنة سوف يعبر عنه سمير القنطار نفسه قريباً وهو في رحاب الحرية لأنه الأقدر على شكرها".









 

 

OPTIONS





2001 Copyrights KhiamCenter.org