بيان مركز الخيام في يوم اللاجىء العالمي: كفى عنصرية بحق اللاجئين

19/06/2008

في يوم اللاجئ العالمي في 20 حزيران، نقف في مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب ومعنا كافة الشرفاء والحقوقيين في لبنان خجلين أمام إخواننا في الإنسانية الذين حكمت عليهم الظروف بأن يلجأوا إلى بلدنا الذي لم يوفّر لهم ولا يزال الشروط الإنسانية التي يستحقونها بحسب المواثيق الدولية وشرعة حقوق الإنسان بدءاً من الفلسطينيين إلى العراقيين والسودانيين.
إن الفلسطينيين الذين حرموا منذ بدء لجوئهم في لبنان في عام 1948 من الحقوق المدنية التي بدأت الحكومات المتعاقبة مؤخراً تفرج عن بعضها البسيط جداً وبخجل، كانوا يحتفلون قبل عام واحد بيوم اللاجئ وهم لاجئون للمرة الثانية من مخيمهم في نهر البارد إلى مخيمات البداوي وبيروت والجنوب في المدارس ولا يزالون بالرغم من انتهاء المعارك قبل أقل من عام على دمار هائل وتشرد جديد، استكملت الحكومة اللبنانية الإجحاف بحقهم عندما تأخرت عن البدء بإعمار المخيم كما وعدت فور انتهاء المعارك وتأمين عودة الأهالي. إلا أن الأمرين لم يحصلا وإلى الآن ورغم عودة معظمهم إلا أنهم عادوا ليسكنوا على الركام من دون تأمين بدائل ريثما ينظم مؤتمر فيينا لتأمين التمويل لإعادة الإعمار ما يعني بأن مصيرهم لن يكون أفضل من مصير اللبنانيين الذين ينتظرون إلى الآن إعمار بيوتهم التي تهدمت خلال عدوان تموز قبل سنتين.
نحن في مركز الخيام، ندعو إلى الإستفادة مما حصل في نهر البارد والإعمار الذي تزمع الحكومة دعمه بالرغم من أنه لن يكون أفضل مما كان وأكثر إنسانية واحتراماً لهم، إلا أننا نطالب بأن ترفق عملية الإعمار بإعطاء الفلسطينيين حقوقهم المدنية ومعاملتهم كبشر إسوة بمعاملة اللاجئين في الدول الأخرى التي تطبق الإتفاقيات الدولية. ليس كافياً بأن تسمح الحكومة بإدخال الإسمنت ومواد البناء إلى المخيمات بل المطلوب دمجهم في الحركة الإقتصادية والعمالية من خلال السماح لهم بالعمل والسكن والتملك بما يخدم المصلحة اللبنانية.
إن تجربة نهر البارد وحالياً مخيم عين الحلوة ليس إلا انعكاساً لسياسة الحكومات الجائرة والحرمان بحق الفلسطينيين التي تولد التطرف والجرائم والإرهاب.
كما أن اللاجئين العراقيين ليسوا أفضل حالاً من الفلسطينيين عندما أجبرتهم الأجهزة الأمنية عند إلقاء القبض على الداخلين بطريقة غير شرعية إلى العودة إلى العراق ما يخالف الإتفاقيات الدولية. لكننا وإذ نرحب بالسياسات اللاحقة التي انتهجها الأمن الداخلي من تسوية أوضاعهم قانونياً بالتعاون مع المفوضية العليا للاجئين، فإننا نطالب بدعم هؤلاء من النواحي الإجتماعية والصحية والنفسية الأخرى. ومثلهم السودانيون الذين يموت البعض منهم في مراكز التوقيف والسجون من دون محاكمة لأن وجودهم غير قانوني في لبنان.
وفي يوم اللاجىء العالمي نذكر بقضية السجين الفلسطيني يوسف شعبان القابع في سجن رومية منذ 15 عام بما يخالف كل القوانين الإنسانية وإن إستمرار إعتقاله وصمة عار على جبين القضاء اللبناني والدولة اللبنانية.
في يوم اللاجىء العالمي نوجه التحية إلى كل اللاجئين قسراً إلى بلدان أخرى وخاصة اللاجئين الفلسطينين والعمال الأجانب.

 

 

OPTIONS





2001 Copyrights KhiamCenter.org