بيان مركز الخيام من أجل معالجة سياسية للأحداث الأخيرة

 

تضع حوادث دوحة عرمون والطريق الجديدة وكورنيش المزرعة في بيروت والمناطق وتواصل إطلاق النار ابتهاجاً بالإضافة إلى اكتمال مشهد تقاسم السلطة في العهد الجديد الذي نأمل منه خيراً، اللبنانيين جميعاً أمام التساؤل حول جدوى اتفاق الدوحة وتحاصص المسؤولين، بعد سقوط كل هؤلاء الأبرياء، للحكومة وسائر مرافق الدولة خصوصاً وأنهم اتفقوا على ما اختلفوا عليه في البداية منذ عام 2005. فما حصة اللبنانيين والسلم الأهلي في كل ما حصل سوى الدم والفتن والكراهية؟.

إن مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب يعتبر بأن تجدد الحوادث وسقوط ضحايا، وهو أمر طبيعي لأن النار لا تزال تسري تحت الرماد، يحتّم ضرورة إعادة التفكير في المعالجة السليمة للأحداث الأخيرة وما قبلها لثلاثة وثلاثين عاماً وتصاعد الأحقاد والتشرذم بين اللبنانيين والذين لا يعمل المسؤولون وزعماء الطوائف إلا على تغذيته لأنه يحمي مصالحهم.

نجدد الدعوة إلى محاسبة ومعاقبة الفاعلين من كل الأطراف المسؤولة عن أحداث أيار الأخيرة التي يبدو أنها لم ولن تنتهي قريباً لأن هذه الإنتهاكات ستتكرر من جديد عند كل أزمة سياسية ما دامت الشوارع جاهزة لتتحول في ثوان إلى متاريس. ولأننا من دعاة السلم الأهلي وحقوق الإنسان ونبذ العنف والتعذيب، نطالب بتحييد الناس لأنفسهم عن الهويات الطائفية والتقاتل الذي لا طائل له لأنهم هم دوماً وحدهم الضحايا.
ونحن الذين لا حصة لنا في حفلاتهم سوى في زيادة الإفقار والقهر ليس لنا سوى أن نتكتّل بالتعاون مع هيئات المجتمع المدني إلى حملة شعبية من أجل إعادة اللحمة الوطنية والإجتماعية بين المواطنين وعقد لقاءات في كل الشوارع والمناطق رفضاً للحرب والعنف والفتن الطائفية والمذهبية والبحث في حملة وطنية ضد الطائفية وأمرائها وإلا فإن حوادث أيار ستنسحب إلى كل الشهور المقبلة لأنها وإن توقفت بمعظمها بين المسؤولين ممن دعا إليها وجهّز لها، فإن نارها لا تزال تستعر في النفوس.

ومع تأييدنا للإجراءات الأمنية الأخيرة بمنع الدراجات النارية والمواكب السيارة، إلا أن هذا لا يكفي لأن المسألة ليست أمنية، بل سياسية، فطالما الشحن الطائفي مستمر وطالما التصريحات السياسية للقادة السياسين على نفس الوتيرة، فإن الإجراءات الأمنية تبقى قاصرة عن معالجة جذور الأزمة الراهنة والتي يتحمل مسؤوليتها الطبقة السياسية وليس المواطنون العاديون الذين يدفعون الثمن فقط.
المطلوب ميثاق شرف بين القادة السياسين أولاً بالإمتناع عن التصريحات السياسية الموتورة والطائفية.

والمطلوب نزع كل المظاهر الحزبية والإعلام بمن فيها صور السياسين في بيروت والمناطق والمطلوب خطة ثقافية، إجتماعية، تربوية لتنفيس الإحتقان في الشارع وأن تستنفر هيئات المجتمع المدني كل طاقاتها وإمكانياتها لمواجهة حالة التمزق والتفتت الوطني والإجتماعي قبل فوات الآوان.

29/05/2008
 





 

OPTIONS





2001 Copyrights KhiamCenter.org