بيان مركز الخيام حول قضية يوسف شعبان

هل يجب أن نصفّق ليوسف شعبان لأنه أثار "تمرد" سجن رومية الأخير كما وصف والذي أدى إلى احتجاز السجناء لحراسهم وإلى حالة فوضى عجزت قوى الأمن عن ضبطها لساعات، لأنه تمكّن أخيراً وبعد 15 عاماً من الإعتقال التعسفي من استثارة اهتمام القادة الأمنيين المعنيين بالسجون في لبنان الذين وعدوا "بتقديم تقرير حول حالة يوسف إلى الحكومة لدراسة سبل حلها والإهتمام بوضعه الصحي المتدهور" الذي استجد لديه بسبب الإعتقال وظروفه. موقف يدعو للتساؤل عن صدى نضال منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية لدى القضاء اللبناني لأجل تسوية وضعه القانوني الذي يدرك القضاء اللبناني بأنه غير منطقي بعد محاكمة قتلة الديبلوماسي الأردني الذي اتهم يوسف بقتله، وقبلها تحرك أسرته ونداءاتهم التي لم تتوقف لإنصافه. فهل كان على هؤلاء وأولهم يوسف بأن "يتمرد" هو أو يتسبب ويقود احتجاجاً داخل السجن لينتبه إلى معاناته المعنيون بالعدالة؟. علماً بأنه نال عقابه بنقله إلى سجن حلبا في عكارالذي ينقل إليه السجناء كسواه من سجون الشمال للتأديب الذي أدّى بالسجين علي طالب إلى محاولة الإنتحار (28 نيسان) في سجن أميون الذي نقل إليه بعد التمرد. وإذ يشيد مركز الخيام بتكافل مختلف هيئات حقوق الإنسان المحلية والدولية للمطالبة بالعدالة ليوسف شعبان، يأمل بألا تكون الدوافع سياسية أو آنية بل إنسانية بحتة كي يكون حل القضية إنساني بحت.

ويدعو المركز القضاء اللبناني لرحمة السجناء الذين وصفوا بالمتمردين بدلاً من أصحاب الحقوق في ظروف إنسانية في السجن ولا يقوم بمحاكمتهم وإحالتهم إلى القضاء العدلي كما يتوعدهم بل يزيل من دربهم كل الأسباب التي تدفعهم إلى الرد العنفي للظروف المأساوية التي يعيشونها في السجون اللبنانية التي وصفتها لجنة حقوق الإنسان النيابية سابقاً بأنها لا تصلح زرائب للحيوانات.

قضية يوسف شعبان هي قضية العدالة وحقوق الإنسان وإستمرار إعتقاله فضيحة مدوية بحق الديمقراطية وحقوق الإنسان ووصمة عار على جبين الحكومة اللبنانية الحالية والحكومات السابقة، فهل يقدم القضاء اللبناني على إعادة محاكمته والإفراج عنه؟

02/05/2008

لطبع البيان


 

OPTIONS





2001 Copyrights KhiamCenter.org