|
التقرير السنوي لمركز الخيام للعام 2007 |
|
تكثّفت
تداعيات
الزلزال
الذي ضرب
لبنان إثر
اغتيال
الرئيس رفيق
الحريري قبل
ثلاث سنوات،
كأنما يراد
لهذا البلد
ألا يخرج من
دوامة
الإضطرابات
الأمنية
والسياسية
والإنقسامات
الشعبية
التي تفتّت
ما بقي من وطن
ومجتمع أهلي (أحداث
الجامعة
العربية
والعصيان
المدني
وظهور
القناصة
وقتل
الزيادين
وووو). فعام 2007
لم يكن أفضل
من السنتين
السابقتين؛
اغتيالات
وتفجيرات
وزعزعة
للسلم
الأهلي وبثّ
سموم الفتن
الطائفية
والمذهبية
حتى لم يعد
لبنان بلد
الحضارة
ومنارة
الحرية.
وكأنه لم يكن
ينقص هذا
البلد الهشّ
التصادم
الداخلي
ومسلسل
القتل
والإرهاب
الذي لا
ينتهي بما
يحصده من
شخصيات
ومدنيين
أبرياء،
وتوزيع
الحزن على كل
أراضيه (شهداء
الجيش
اللبناني)
وفتح الباب
أمام تشريد
جديد
للاجئين
الفلسطينيين
من بيوتهم
بعد حرب نهر
البارد في
صيف عام 2007
وارتكاب
انتهاكات
جمّة بحق
الموقوفين
في السجون
اللبنانية
ومراكز
الإحتجاز. 1.
الأسرى
والمفقودون
اللبنانيون شكّل
عام 2007 نسخة
طبق الأصل
لعشرات
السنوات
التي لم تجر
فيها
الحكومات
المتعاقبة
تحقيقاً
جدياً
لمعرفة مصير 17
ألف مفقوداً
لبنانياً
اختفوا خلال
الحرب
الأهلية؛
فيما اللجنة
السورية
اللبنانية
التي تشكّلت
في حزيران 2005
لكشف مصير
المعتقلين
اللبنانيين
في السجون
السورية
الذين يقدّر
عددهم
بحوالى 640، لم
تعط إلى الآن
نتائج أو
مؤشرات لحل
معاناة
عشرات
العائلات
التي ترفض
فكّ
اعتصامها
المفتوح منذ 11
نيسان 2005 أمام
مقر الإسكوا
في بيروت قبل
كشف مصير
أبنائها. ولا
يزال الأسرى
اللبنانيون
الستة في
السجون
الإسرائيلية
ينتظرون
إتمام عملية
التبادل بين
حزب الله
واسرائيل
لإطلاق
سراحهم وعلى
رأسهم عميد
الأسرى
اللبنانيين
سمير
القنطار
الذي
يتم في 22
نيسان
المقبل 30
عاماً من
الإعتقال،
فيما يواصل
القضاء
الجنائي
الإسرائيلي
محاكمة أسرى
حزب الله
الأربعة
أمام
المحكمة
المركزية ما
يخالف
اتفاقية
جنيف
الرابعة
التي تنص على
معاملتهم
كأسرى حرب
لأنهم
اعتقلوا من
الأراضي
اللبنانية
خلال عدوان
تموز 2006.
وبالرغم من
أن مدة حكم
الأسير نسيم
نسر قد انتهت
في 2 شباط
الفائت، إلا
أن مديرية
السجون قد
مددت له
لشهرين
آخرين
معرضان
أيضاً
للتمديد لأن
وزارة
الداخلية
ترفض
الإفراج عنه
لأنه يمثل
خطراً على
اسرائيل
وتهدد بمنع
الإفراج عنه
أو وضعه قيد
الإقامة
الجبرية في
القدس إذا
أفرجت عنه
ومنعه من
العودة إلى
وطنه كما
يرغب.
وإلى
جانب الأسرى
الستة، هناك
عشرات
المفقودين
وجثث
الشهداء،
ترفض
إسرائيل
الإعتراف
بوجودهم
وتسليمهم
للمنظمات
الإنسانية. 2.
القنابل
العنقودية لا
تزال أكثر من 4
ملايين
قنبلة
عنقودية
خلفتها
اسرائيل في
عدوان تموز
في الأراضي
الجنوبية،
الخطر
الدائم
والعدوان
المستمر
الذي يهدد
الناس
وأرزاقهم.
وفيما تصر
اسرائيل على
عدم تسليم
خرائط
الأماكن
التي
أمطرتها
بالقنابل،
تشير
الإحصاءات
الرسمية إلى
أن المصابين
بلغوا أكثر
من 260 من بينهم 88
في المئة من
الرعاة
والعمال
والمزارعين
الذكور
الراشدين
آخرهم كان
الراعي عبد
الله محمد
فوعاني (40
عاماً) وقتل 7
وأصيب71
شخصاً
دون الثامنة
عشرة آخرهم
الطفل علي
قدوح (6 أعوام).
علماً بأن 40
في المئة
منها غير
قابلة
للانفجار
لأنها
منتهية
الصلاحية.
وممّا يزيد
من خطرها
الأمطار
التي تنقلها
من مكان محدد
ومسيّج إلى
آخر يعتقد
أنه نظيف في
مساحة كانت
تمتد على 32
مليون متر
مربع،
وارتفعت
خلال عام
ونصف عام إلى
38,3 مليون متر
مربع، وهذا
العدد مرشح
للإزدياد
ويبقى هناك 8
ملايين متر
مربع
لتنظيفها. 3.
استمرار
الإغتيالات في
13 شباط 2007
انفجرت
قنبلة
بحافلة
عمومية
للركاب في
منطقة عين
علق في المتن
الشمالي ما
أسفر عن سقوط
ضحايا
مدنيين. وإذ
توالت
التفجيرات
المتنقلة
مخلّفة
خسائر في
أرواح
وممتلكات
المواطنين
الأبرياء،
اغتيل في 13
حزيران في
بيروت
النائب وليد
عيدو
الذي
قتل في
الحادث مع
نجله
ومرافقيه
وستة مدنيين
كانوا يمرون
في المكان.
وبعد أيام،
استهدفت
سيارة أخرى
مفخخة للمرة
الأولى في 24
حزيران،
آلية تابعة
للوحدة
الإسبانية
العاملة في
إطار قوات
اليونيفيل
في سهل
الخيام في
الجنوب ما
أدى إلى سقوط 6
جنود إسبان. مسلسل
الإغتيالات
استمر في
لبنان
حاصداً في
طريقه
مدنيين
أبرياء، من
دون أن يقطعه
تحقيق فعلي
أو كشف جدي
لخيوط
الجرائم
ومرتكبيها.
وفي 19 أيلول
اغتيل
النائب
أنطوان غانم
في سن الفيل
على بعد
أمتار من
مركز لقوى
الأمن وقتل
مرافقه
وأربعة
مواطنين
آخرين. وفي 12
كانون
الأول، قتل
مدير
العمليات في
الجيش
اللبناني
العميد
فرنسوا
الحاج
ومرافقه. وفي
25 كانون
الثاني، قتل
النقيب في
فرع
المعلومات
وسام عيد مع
مرافقه
وسبعة
مواطنين في
الحازمية.
ولا
يزال الضباط
الأربعة
الموقوفين
في قضية
اغتيال
الشهيد رفيق
الحريري من
دون محاكمة
أو إدانة
خصوصاً وأن
المسؤولين
في لجنة
التحقيق
أعلنوا
مراراً عن
عدم اتهامهم
بجريمة
اغتيال
الحريري. فقد
رأى فريق
العمل
المعني
بالاعتقال
التعسفي في
المفوضية
العليا
لحقوق
الإنسان في
جنيف أن حجز
حريتهم
تعسفي
لتعارضه مع
ما تنص عليه
المادتان 9 و14
من العهد
الدولي
المتعلق
بالحقوق
المدنية
والسياسية،
الذي يعد
لبنان طرفاً
فيه. 4.
تفشي
الطائفية
والإنقسام الأزمة السياسية والإنقسام بين الفرقاء السياسيين انعكس عنفاً وتصادماً في الشارع. ففي 23 كانون الثاني 2007، قتل الطالب عدنان شمص وجرح العشرات في حوادث مواجهاتبين طلاب موالين لفريقي المعارضة والسلطة إثر ندوة سياسية وتطور التصادم إلى مواجهات تحكّم فيها قناصة مجهولون أطلقوا النار على المتصادمين في الشارع على مرأى من القوى الأمنية التي لم تحقّق في الحادثة وتلاحق الفاعلين. بعدها بعام في 27 كانون الثاني 2008، ظهرت أطياف احتمال تجدد الحرب الأهلية بعد المواجهات التي دارت بين بعض المحتجين على انقطاع الكهرباء وبين الجيش اللبناني في منطقة مار مخايل بعد قيام الشبان الذين احتجوا بإحراق الإطارات المطاطية ومحاولة قطع الطريق، فوجئوا بإطلاق الرصاص عليهم من كل حدب وصوب من قبل عناصر الجيش اللبناني ومن مصدر مجهول وسقط بينهم ثمانية ضحايا بينهم مسعفان في الدفاع المدني والإسعاف الشعبي. 5.
أوضاع
السجون لا تزال الشكوك المشروعة تحوم حول طريقة تعامل وحدة المخابرات العسكرية في وزارة الدفاع وفرع الإستخبارات في قوى الأمن الداخلي وفرع مكافحة تهريب المخدرات، مع الموقوفين والسجناء خصوصاً وأن أصوات الذين يتعرضون للتعذيب والضرب لا يزال يصدر من بعض المخافر وعلى رأسهم مخفر حبيش المخصص أولاً للمتهمين بتعاطي والإتجار بالمخدرات والآداب. مع الإشارة إلى الحكم القضائي الصادر في آذار 2007 وأدان شرطياً بتعذيب عامل مصري قيد الإحتجاز قبل 3 سنوات. 6.
معركة نهر
البارد أدّت معركة نهر البارد التي وقعت بين الجيش اللبناني ومنظمة فتح الإسلام في صيف 2007 إلى تدمير المخيم الفلسطيني الذي كان يتمركز فيه عناصر المنظمة ما أدى إلى سقوط ما لايقل عن 40 مدنياً وتشريد سكانه الذي يبلغ تعدادهم 30 ألفاً وتدمير بيوتهم وممتلكاتهم ونزوحهم إلى مخيم البداوي المجاور والمخيمات الأخرى. 7.
أوضاع
العاملين
واللاجئين فيما
لا يزال واقع
اللاجئين
الفلسطينيين
على حاله من
التمييز
والمعاناة
والإجحاف في
حقوقهم
المدنية،
تفاقمت خلال
العام أزمة
اللاجئين
العراقيين
المقدر
عددهم بنحو 50
ألفاً في
لبنان الذي
لا يوفر لهم
أي خدمات
وحماية بل
رفضت حكومته
إضفاء الوضع
القانوني
على اعتراف
المفوضية
السامية
لشؤون
اللاجئين
بالقادمين
منهم؛
فالكثير
منهم
يتعرضون
للإعتقال
والغرامات
والإحتجاز
لأجل غير
مسمى
وإجبارهم
على العودة
إلى العراق
بالإكراه،
قبل أن تقوم
مديرية
الأمن العام
إخلاء سبيل
بعضهم في
إطار تسوية
أوضاع
الرعايا
الأجانب في
لبنان. فيما
أحرزت دول
عدة تقدماً
تجاه احترام
حقوق
العاملات
الأجنبيات
في المنازل،
إلا أن لبنان
لا يزال
قاصراً في
هذا الشأن
حيث تتكرر
بشكل دائم
حوادث
الإنتحار
والهروب من
مراكز العمل
بسبب
القوانين
الجائرة
والمجحفة
لناحية
الراتب
الشهري
والضمان
الصحي
والعنف
الممارس
ضدهم من دون
رادع ورقابة
صارمة من
الحكومة. وقد
سجّلت حوادث
انتحار أكثر
من 200 عاملة
منزلية في
لبنان خلال
السنوات
الأربع
الماضية من
دون تحقيق
فعلي في
وفاتهن. 8.
ازدياد
العنف
والإنتحار شهد
العام
المنصرم
تصاعداً
مخيفاً في
معدل جرائم
القتل
والخطف
وحوادث
الإنتحار
التي باتت
تتكرر في
الأسبوع
الواحد. ففي
أقل من
أسبوعين في
شهر آذار
الحالي سجلت 6
حوادث
انتحار
معلنة. 9.
التمييز ضد
المرأة رغم
فعاليتها في
جميع مجالات
المجتمع،
فالمرأة
اللبنانية
لا تزال
تعاني من
التمييز في
قوانين
الأحوال
الشخصية
والجنسية،
والقوانين
الجنائية
المتعلقة
بالعنف
الأسري. ولا
يجيز
القانون
اللبناني أن
تمنح المرأة
اللبنانية
جنسيتها
لزوجها أو
لأطفالها
بالرغم من
الحملات
المكثّفة
التي قادتها
الجمعيات
النسوية
خلال العام
الفائت. ثانياً:
برنامج عمل
المركز في
ظل هذه
الأوضاع
السياسية
والأمنية
والإقتصادية
والإجتماعية
الصعبة،
واصل مركز
الخيام
نشاطه فكان
إطلاق 10. تقديمات المركز ونشاطاته
|