توصيات ورشة عمل الطائفية تعذيب

27 حزيران 2008
الساعة الحادية عشرة قبل الظهر: ورشة عمل تحت عنوان "الطائفية تعذيب" في قصر الأونيسكو, ويشارك في الورشة منظمات ديموقراطية وحقوقية وانسانية واختصاصيون.

نظم مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب بتاريخ 27 حزيران 2008 في الاونيسكو ورشة عمل "حول الطائفية تعذيب" بمناسبة 26 حزيران اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب حضره العديد من الجمعيات الاهلية غير الحكومية ومحامين وأساتذة جامعين ومنظمات شبابية وهيئات معنية بحقوق الإنسان ومناهضة التعذيب وبعد النقاش أصدر المجتمعون التوصيات التالية.

قناعة منا ان الطائفية تعذيب وقهر سياسي واجتماعي وثقافي لكل اللبنانيين، تسببت على امتداد تاريخ هذا البلد بحروب ومآس عمقت الشرخ بين بنيه، وحالت دون قيام دولة الحق والقانون، القادرة على خلق وئام اجتماعي، يبعد عن هذا الوطن مخاطر الحروب المتكررة بانتظام.

وادراكا" منا ان تركيبة سياسية كهذه قد فاقمت من أزمة الانسان والغت شخصيته المواطنية، وتعاملت معه كواحد من الرعايا والاتباع، رغم ما له من حقوق أفشلت وجوده وعطلته، وتسببت بعدمية من يرفض أن ينضوي ضمن القطيع، أو تحت الخيمة المحددة له، بمنأ عن خياراته الحياتية. مما أدى لألغاء شخصيته القانونية المحفوظة له، والمرتبطة بأصالة كرامته الانسانية.

انطلاقا" من شعورنا بالمسئولية الوطنية التاريخية في هذا الظرف العصيب، ندعو الى ما يلي:

1- رفض الصيغة الطائفية للنظام السياسي، مهما تنوعت ذرائع وعناوين أصحاب المصلحة بها، لمخالفتها للمواثيق الدولية والدستور اللبناني نفسه في مواده التي تدعو للمساواة بين المواطنين.
2- رفض التعامل في الاطار المرجعي بالصيغتين الميثاقية والدستورية، لان الصيغة الميثاقية تكون لها الغلبة على الاخرى عند حصول أي نزاع، وتزكي الحالة الطائفية على حساب الحالة المدنية. ونطلب اعتبار المرجعية الدستورية لوحدها الصيغة المثلى لاقامة الدولة المدنية، دولة الحق والقانون.
3- التبني الجدي والعملي للآليات المحددة في اتفاق الطائف لتجاوز الطائفية السياسيةلاْن السياسيين يستغلون الطائفية للدفاع عن مصالحهم وليس عن طوائفهم.

بناء" عليه نعلن:
1- ان الطائفية تعذيب وفق المفاهيم الدولية للتعذيب لاْنها أولا" تصرف قائم على أساس التمييز الديني وتسبب الاْلم والمعاناة تصل الى حد القتل أي انتهاك الحقوق التي تعتبر حقوق مطلقة وهي الحق في الحياة والحق في عدم التعرض لاْي شكل من أشكال التعذيب. كذلك الطائفية تعذيب لاْنها تصرف يعتمد على القسرية والعمدية لكونها نصوص دستورية وقانونية واعتراف محاصصة مصالح طائفية جهارا" وعلانية.
2- رفض مختلف اشكال العنف المادي والمعنوي بين اللبنانيين، ومختلف السلوكيات والممارسات المؤدية لاعادة انتاج الحرب الاهلية، والاسهام في اشعال فتائلها.
3- التمسك بالسلم الاهلي ووحدة اللبنانيين مع رفض اي استقواء بالخارج من قبل اي كان، والعمل على استنهاض المجتمع اللبناني، لمجابهة مختلف ظواهر الآفاق الضيقة المتخلفة من طائفية أو مذهبية أو فئوية، باعتناق الفكر الوطني الديمقراطي المرتكز على التعدد السياسي والتنوع الفكري الحضاري، والسعي لتشييد صرح الدولة الحديثة بمفهومها القائم على احترام مؤسسات الوطن وحقوق المواطنين، في اطار بناء ادارة سليمة لا ينخرها الفساد وقضاء حائز على استقلاليته، لضمان حقوق المواطنين وحرياتهم.
4- دعوة المؤسسات الدستورية للمباشرة الفورية بوضع التشريعات اللازمة لبناء دولة الحق والقانون، من وحي روحية المادة 95 من الدستور (تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية) والمادة 22 منه (استحداث مجلس للشيوخ)، واعتبار الفقرة ح من مقدمة هذا الدستور الهدف الوطني (الغاء الطائفية السياسية)، ووضع قانون انتخاب عصري، خارج دائرة التمثيل الطائفي، مبني على قاعدة النسبية، والاْخذ بالاصلاحات الانتخابة الواردة في مشروع الهيئة الوطنية.
5- ايلاء العدالة الاجتماعية الاهمية القصوى انطلاقا" كمما ورد في مقدمة الدستور لجهة الانماء المتوازن واللامركزية الادارية، باعتبار العدالة مبدأ انسانيا" وفكريا" تدفع بالمجتمع نحو سياسات التنمية والتطوير الاقتصادي والاجتماعي في لبنان، عدا عن انها تشكل معالجة للمعضلة الاجتماعية والاقتصادية المستفحلة، والتي ادت الى مضاعفة حجم البطالة ووتيرة هدرة الشباب والادمغة، وتسببها في زيادة أرقام الدين العام وعجز الموازنة.
6- اعتبار زعماء السياسين مرضى نفسيين يعانون من النرجسية وما يحصل الآن هو صراع النرجسيات وصراع على السلطة واستئثار الزعماء بالطائفة.
7- رفض منطق الديمقراطية التوافقية التي تخفي في طياتها ديكتاتورية الطوائف.
 







 

OPTIONS





2001 Copyrights KhiamCenter.org