|
26 حزيران 2008
الساعة الثالثة بعد الظهر: افتتاح معرض
"ارسم حقوقك" وتوقيع كتاب "حقوقي" برعاية وحضور وزير التربية والتعليم
العالي الدكتور خالد قباني في قصر الأونيسكو وتشارك في المعرض 65 مدرسة
رسمية وخاصة من كافة المناطق اللبنانية, بحضور الطلاب وذويهم ومدراء
المدارس واستمر المعرض حتى 28- 6-2008.
الرد على العنصرية الصهيونية يكون بالتربية على المواطنية والحوار
آثار العدوان الاسرائيلي والمعاملة اللاإنسانية ماثلة في معتقل الخيام
نظم مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب، في الأونيسكو، معرضا بعنوان "ارسم
حقوقك"، لمناسبة يوم مناهضة التعذيب.
تضمن المعرض صورا وكتابات لطلاب شاركوا في مسابقة المركز التي شملت 65
مدرسة لبنانية، وتم التوقيع على كتاب "حقوقي"، وهو يتضمن رسوما وكتابات
للفائزين في المسابقة.
حضر المعرض وزير التربية والتعليم العالي خالد قباني، ممثلة بعثة الإتحاد
الاوروبي ماريا سانشاز، الأمين العام للمركز محمد صفا وعدد من مديري
المدارس والطلاب المشاركين في المسابقة.
صفا
بعد النشيد الوطني، تحدث صفا عن كتاب "حقوقي" الذي نفذه مركز الخيام في
إطار المبادرة الأوروبية للديموقراطية وحقوق الإنسان، ومن ضمن مشروع
المساعدة الصحية والنفسية والإجتماعية لضحايا التعذيب الممول من الإتحاد
الأوروبي.
وقال: "كتاب "حقوقي" هو صرخة واحدة من الجنوب الى عكار فبيروت والجبل: لا
للحرب، لا للعنف، لا للطائفية، لا للتعذيب. لم يقرأ كتابه إتفاقية حقوق
الطفل ولا المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، ولكنهم رسموا أحلامهم الضائعة
بإبداع. نطلق في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب هذه المسابقة لتكون
رسالة من أطفال لبنان الى الشعب اللبناني، لتكون صرخة للسلام، ورفض الحروب
العبثية التي تمزق الوطن وتفتته".
أضاف: "أطفال لبنان يطلقون اليوم نداءهم عبر هذا المعرض والكتاب الى كل
السياسيين في هذا البلد: نريد ان نعيش، ونتعلم ونرسم ونغني ونفرح. ونطالب
وزارة التربية ب"إعطاء الأهمية إلى الأنشطة الفنية، لأن بالفن والرسم
والإبداع نواجه الحرب والعنف والحقد والطائفية والتعذيب".
المصري
وألقت الفائزة في المسابقة الطالبة فرح المصري كلمة قالت فيها: "لم أتصور
يوما أن تجعلني الريشة والألوان محط تقدير وتكريم. ولم أعهد في نفسي يوما
الموهبة الملفتة، لكن أعرف جيدا أن بلدي يتشوه، وأجهل السبب بحكم عمري
الفني.
الوزير قباني
وتوجه الوزير قباني في كلمته إلى الطالبة فرح بالقول: "أنت وكل زملائك من
الطالبات والطلاب بسمة لبنان وأمله ومستقبله. عبرتم بريشتكم وأقلامكم عن
مشاعركم البريئة عما شهده لبنان من مآس وأحزان وعذابات وآلام، لعل ضمير
الإنسانية يفضي لهذه المشاهد، ويتحرك لوقف التعذيب والعنف في لبنان والعالم".
أضاف: "بنفس مفعمة بمشاعر الغبطة والحبور، أشارككم افتتاح هذ المعرض للرسوم
التي أعدها طلابنا الأعزاء تحت شعار "ارسم حقوقك" للتعبير بالريشة والألوان
عن كبريائهم الوطنية وتشبثهم بحقوق الوطن والمواطن، واعتزازهم بالانتماء
الى هذا الشعب الأبي المتصدي على الدوام لكل صنوف الظلم والعدوان. نبارك
لهؤلاء الموهوبين من طلابنا هذا الآداء الفني المميز، ونتمنى لهم المزيد من
النجاح والتفوق".
وأثنى على جهود المشرفين على مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب لإقامة هذا
المعرض، والعديد من نشاطات المركز"، شاكرا "للاتحاد الأوروبي تمويل هذا
المشروع بجانب مساهماته في العديد من المشاريع الانمائية وتطوير القدرات
البشرية".
وتابع: "لئن كان الانسان الذي استخلفه الخالق المبدع على هذه الأرض ينعم
بخيراتها وبما يدب عليها، ما برح يرتقي في معارج الحضارة، مستعينا بما
اودعه الله فيه من طاقة وقدرة على الابتكار، لتحقيق التقدم والرفاه. إن
المنجزات العلمية والتقنية الهادفة الى المزيد من السيطرة على الطبيعة
والتمتع بثرواتها، وابتكار الأجهزة والآليات التي تؤمن الراحة والسعادة
للانسان المعاصر، كانت تستغل أيضا لمضاعفة سيطرة القوي على الضعيف وقهره،
وتترافق مع ابتكارات لوسائل الاضطهاد والإذلال، ليس على مستوى الأفراد فحسب،
وإنما على مستوى الجماعات والدول أيضا، حتى كادت الحروب الدولية والأهلية
تهدد مصير البشرية جمعاء".
وقال: "كان لا بد من نشوء حركات انسانية تدعو الى وضع حد أدنى من القيود
على استخدام القوة لحماية المسالمين والضعفاء ومنع جرائم الإبادة، أدت الى
تأسيس وازدهار قانون دولي إنساني يقوم على عشرات المعاهدات الدولية لوضع
قواعد وأعراف للحروب وحماية الدول والأشخاص المحايدين والمدنيين وخطر
استخدام اسلحة الدمار الشامل والبيولوجي وجرائم الإبادة الجماعية، وتأسيس
عصبة الأمم. وبعدها، منظمة الامم المتحدة لتنظيم العلاقات الدولية على أسس
من العدالة واحترام حقوق الانسان وحل المنازعات بالوسائل السلمية، وصولا
الى إنشاء المحكمة الجنائية الدولية سنة 1998 لمحاكمة مرتكبي جرائم الإبادة
الجماعية والجرائم ضد الانسان وجرائم الحرب التي تشمل في ما تشمل التعذيب
والاضطهاد والفصل العنصري والتعرض للكرامة الانسانية وانتهاك القواعد التي
وضعتها الاتفاقات الدولية لحماية المدنيين وضحايا النزاعات المسلحة".
أضاف: "لم يحل ذلك كله دون استمرار الجماعات والدول التي لا تقيم وزنا
للقانون الدولي، في استخدام القوة الغاشمة وارتكاب أفظع الجرائم في حق
الانسانية، ولعل أسوأ مثال لتلك الجماعات والدول هي اسرائيل بعقيدتها
العنصرية الصهيونية التي ارتكبت في حق الشعب اللبناني، وما زالت ترتكب في
حق الشعب الفلسطيني أبشع جرائم التعذيب والإبادة والفصل العنصري، غير
مبالية بالقرارات الدولية ومبادىء القانون الدولي".
وتابع: "ها هي آثار العدوان الاسرائيلي الهمجي والمعاملة اللاإنسانية لأسرى
الحرب والمدنيين والأطفال، ما زالت ماثلة في معتقل الخيام الذي تحول بارادة
اهلنا في الجنوب وعزيمتهم الصلبة، وبمساعدة من اصدقاء لبنان في الاتحاد
الاوروبي، الى مركز لتأهيل ضحايا التعذيب تحت شعار: لا للحرب، لا للعنف، لا
للتعذيب، لا للطائفية، نعم للسلم الاهلي والمواطنية".
وختم: "ان الرد الأبلغ على العنصرية الصهيونية القائمة على التعصب والعدوان
والتفلت من قواعد القانون الدولي والانساني، هو في تحقيق الشعارات التي
رفعها مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب، والتربية على المواطنية القائمة
على ثقافة الاعتدال والتسامح والحوار واحترام القيم الاساسية المؤدية الى
توطيد التماسك الاجتماعي، وبناء الدولة الضامنة لحريات المواطنين وأمنهم
وسلامتهم، والمرتكزة على الوحدة الوطنية التي تبقى اقوى سلاح في مواجهة
العدوان، لتبقى الشراكة في الوطن شراكة دائمة نبني بها الوطن القوي القادر
المستقل".
ووزعت الشهادات والميداليات على الفائزين في المسابقة، وجرى التوقيع على
كتاب "حقوقي".
|
|
OPTIONS |
|

|
|