اعتصام امام خيمة اهالي المعتقلين في السجون السورية في حديقة جبران تذكيرا بقضية ابنائهم

24 حزيران 2008
الساعة الحادية عشرة قبل الظهر: اعتصام تضامني مع امهات المعتقلين والمفقودين في السجون السورية في خيمة أهالي المعتقلين في السجون السورية امام الاسكوا, تلقى فيه كلمات وتقليد الأمهات أوسمة تقديرية واطلاق بالونات ضد التعذيب.

اعتصام امام "خيمة امهات المعتقلين" في حديقة جبران تذكيرا بقضية ابنائهن:
نريد معرفة مصيرهم اينما كانوا في سوريا او اسرائيل او في مقابر جماعية

عاد: هل انتم في انتظار وفاة الضحايا والاهل لكي ترتاحوا من اصوات الحق؟
صفا: بقاء هذه الخيمة بعد فك كل الخيم يشكل ادانة للجميع حكومة واطرافا


نظم "مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب" اعتصاما، قبل ظهر اليوم، امام خيمة امهات المعتقلين في السجون السورية، في حديقة جبران خليل جبران، مقابل مقر بيت الامم المتحدة "الاسكوا" في وسط بيروت، في اطار نشاطات 26 حزيران "اليوم العالمي للامم المتحدة لمساندة ضحايا التعذيب".

وكعادتهن، منذ بدء الاعتصام المفتوح في الخيمة، والذي دخل عامه الرابع، حملت الامهات المكتويات بنار الانتظار والشوق صور ابنائهن في احضانهن، ليذكرن بهذه القضية المنسية، علهن يجدن من يلتفت الى صرخاتهن وحرقتهن، من اجل معرفة مصير احبائهن، اينما كانوا في سوريا او اسرائيل او في المقابر الجماعية.

كما حملت الامهات كتيبا وزعه مركز الخيام، يتضمن تعريفا باليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب الذي اقرته الجمعية العمومية للامم المتحدة للتضامن مع كل الذين تأثروا عقلا وجسدا وروحا بالتعذيب. كما تضمن مجموعة اتفاقيات صادرة عن الامم المتحدة لمناهضة التعذيب منها حظر التعذيب، وعدم الايجاز لاية دولة طرف ان تطرد اي شخص او تعيده او تسلمه الى دولة اخرى، اذا توافرت لديها اسباب حقيقية تدعو الى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب".

عاد
والقى رئيس منظمة "سوليد" غازي عاد كلمة اشار فيها الى "انه لم تشهد الانسانية حالة ابشع من ممارسة الانسان التعذيب ضد اخيه الانسان. فالتعذيب يهدف الى الغاء الضحية وانكار الكرامة عنها. وقد ورد حظر التعذيب في نص المادة الخامسة من الاعلان العالمي لحقوق الانسان، كما ورد عدم جواز اخضاع احد للتعذيب ولا للمعاملة او العقوبة القاسية او اللاانسانية او الحاطة بالكرامة في نص المادة السابعة من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لعام 1966. وقد تم اعتماد اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللاانسانية او المهينة عام 1984 والتي دخلت حيز النفاذ يوم 26 حزيران 1987 وتم اعتماد هذا اليوم كيوم عالمي لمساندة ضحايا التعذيب".

وقال: "منذ بدء الاعتصام المفتوح الذي اعلنته لجنة اهالي المعتقلين في السجون السورية والذي دخل عامه الرابع وهناك مشكلة انسانية وقانونية واجتماعية تتمثل بالتعذيب الجسدي والنفسي للمئات من العائلات والاهل الذي ما زالوا يطالبون بمعرفة مصير احبائهم ولا حياة لمن تنادي".

واضاف: "لقد ازيلت كل خيم الاعتصام التي كانت هنا، بعد اتفاق سياسي في الدوحة وكما نأمل لو ان الاتفاق التفت الى حقيقة وجود متواضعة كانت قبل الاعتصام وبقيت بعده وهي تمثل قضية تطال الكرامة الانسانية للضحية وللاهل وللوطن. ان استمرار العذاب والقلق في عدم معرفة مصير المعتقلين والمخفيين قسرا في سوريا، مشكلة خطيرة تجاوزت كل القوانين والقيم الانسانية والاخلاق، فإلى متى السكوت وماذا تنتظرون حتى تتحركوا؟".

وسأل: "هل انتم في انتظار وفاة الضحايا والاهل لكي ترتاحوا من اصوات الحق التي تقرع على ضمير اهمالكم وتهربكم من المسؤولية. نطمئنكم باننا لن ننسى، لن نيأس ولن نهدأ وسيبقى الصوت صارخا من هذه الخيمة حتى معرفة مصير احبائنا وعودتهم الى ذويهم والى ارض الوطن".

صفا
والقى الامين العام للمركز محمد صفا كلمة طالب فيها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان "شخصيا بزيارة خيمة الامهات المعتصمات، ليطمئنهن ويجيبهن على اسئلتهن حول مصير ابنائهن، وبأن قضيتهن لن ترمى في ادراج النسيان".

وانتقد صفا الحكومات المتعاقبة لتجاهلها هذه القضية، معتبرا ان بقاء هذه الخيمة بعد فك كل الخيم من وسط العاصمة، هي ادانة للجميع من: حكومة ومجلس نيابي والاطراف السياسية كافة "موالاة ومعارضة"، والامم المتحدة والمجتمع المدني كافة، مشددا على انه آن الاوان ان نجيب هؤلاء الامهات، ان كان ابناؤهم احياء او امواتا، وقال: "اذا كانوا احياء نريدهم واذا كانوا امواتا نريد جثثهم".

وتابع: "فك اعتصام المعارضة وانتخب رئيس الجمهورية وما زالت هذه الخيمة هي الوحيدة العلامة الفارقة على جبين الدولة اللبنانية والمجتمع الدولي، فلا يجوز بقاء هذه الخيمة وتجاهلها، بل يجب ان تعطى الاهمية التي تستحق وعلى الجميع تحمل مسؤولياته تجاه هذه القضية".


 







 

OPTIONS





2001 Copyrights KhiamCenter.org