|
صفا: تحية للأبطال العائدين ونأمل ان يكون استقبالهم
تكريما حقيقياً لا إعلامياً
القنطار: سيبقى صوتنا هادرا لكشف مصير كل
مفقود وعودة كل معتقل فلسطيني وعربي

قبل 48 ساعة من عودة الأسرى العائدين من أحياء
وشهداء، وبالتزامن مع "يوم الأسير اللبناني"، وقفت أمهات المفقودين ومجهولي
المصير، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر، حاملات صور أبنائهن، في
مشهد ربما اصبح إعتياديا، في كل 14 تموز من كل عام، منذ نحو 24 عاما،
ليطلقن شوقهن لإحتضان احبائهن"حتى ولو في مدافن" يستطعن من خلالها زيارتهم
وقراءة الفاتحة عن أرواحهم ووضع الزهور على أضرحتهم، إلا إن إحياء هذه
المناسبة، تميز اليوم عن غيرها، لأنها كانت تحية للعائدين من قبل لجنة
المتابعة لدعم قضية المعتقلين في السجون الإسرائيلية، التي فرضت هذه
المناسبة منذ العام 1984 وأسست خلالها حملة وطنية تضامنية عالمية مع الأسرى
والمعتقلين اللبنانيين والعرب.

كما كانت مناسبة لتذكير الحكومة اللبنانية بأن لا يقتصر دورها على
الإستقبال الإعلامي للأسرى والمحررين والجثامين، بل بإحتضان هذه القضية
ومتابعة شؤون المحررين حياتيا وعمليا، ومنحهم حقوقهم الكاملة وفاء
لبطولاتهم.
صفا
وكان الامين العام للجنة المتابعة صفا، القى كلمة اكد فيها "استمرار اللجنة
في حمل قضية المفقودين وكشف مصيرهم، ومن اجل اطلاق الأسرى الفلسطينيين
والعرب من سجون العدو الإسرائيلي، وسجناء الرأي في السجون العربية", وقال:
"ان الإحتفال اليوم، عشية تبادل الأسرى هو تحية خاصة من اللجنة لهؤلاء
الأبطال العائدين، بعيدا عن الكرنفالات واليافطات، فأهلا وسهلا بسمير
القنطار ورفاقه والجثامين، وكلنا أمل ان يكون استقبالهم تكريما حقيقيا لا
ان يكون إعلاميا"، مناشدا رؤساء الجمهورية العماد ميشال سليمان، المجلس
النيابي الاستاذ نبيه بري والحكومة فؤاد السنيورة، لاعتبار العائدين أبطال
تحرير وجنودا في الجيش اللبناني وضباطا قتلوا في سبيل تحرير لبنان وسيادته
وإستقلاله".
وأشار الى ان "المقاومة أثبتت انها عندما تتصلب وتتشدد تكسر المعايير، وها
هي تفرج عن سمير ورفاقه وعن عشرات من جثامين الشهداء اللبنانيين والعرب"،
مضيفا انه لو ان "السلطة الفلسطينية كانت بنفس صلابة وحزم المقاومة لما بقي
عدد من المعتقلين الفلسطينيين لعقود طويلة في السجون". وعاهد صفا الأسرى
والمحررين بأن القضية التي أعتقلوا من أجلها "سنبقى نحملها حتى الإفراج عن
11 الف أسير".
الاشقر
وتحدث نائب الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية ابو نضال الاشقر فقال: "اليوم،
يوم الاسير، والآن نقف في إنتظار العائدين، هؤلاء الذين جعلونا نعيش بأملنا
لنصنعه حقيقة، وهؤلاء الذين تسكنهم أرواح الشهداء مقاومة، يعودون لتعود
الينا روح الفدائي الذي روى بدمه ارض فلسطين، أحتجزت جثته لتعود روح
المقاومة".
وحيا الاشقر الامين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله لانجازه صفقة
التبادل
القنطار
وفي كلمة شقيق عميد الأسرى سمير القنطار، استذكر فيها نضالات "أمهات الخميس
والتحركات من اجل قضية الأسرى، وقال: "لطالما وقفنا في هذا المكان وحملنا
الصور واليافطات وقيدنا الارجل والأيدي بالسلاسل وصرخنا هاتفين بأعلى
الأصوات بأن أسرانا الأحباء يستحقون الحياة ويستحقون الحرية، على هذا
الرصيف كانت الأمهات اللواتي انتظرن بشوق أحبائهن، تلك تحمل صورة مفقود
وأخرى صورة أسير لم يعد، كل نشاطاتنا كانت كالحفر في الصخر".

واضاف: "كان سمير واحد من هؤلاء الذين انتظروا طويلا، واليوم نحن على مسافة
ساعات لعودته الى رحاب وطنه وعائلته، نؤكد على انه سيبقى صوتنا هادرا لكشف
مصير كل مفقود وعودة كل معتقل ، ليس في لبنان فقط، بل في فلسطين وكل
الأراضي العربية، كما نؤكد اننا لم نوثق الإنتهاكات الإسرائيلية لنستثني
انتهاكات الأنظمة العربية والدولية في حق سجناء الرأي، لذا نؤكد للأسير
جورج ابراهيم عبدالله وأسرى الجولان والاردن وفلسطين إننا سنبقى صوتهم
وكلمتهم المدوية".
وتوجه بكلمة وفاء لمنظمة الصليب الاحمر الدولي، التي حملت لنا رسائل
الأحباء على مدى قرون، وكانت بارقة أمل، أتت عبر هذه الرسائل".
وطالب القنطار بروزنامة وطنية لبنانية، تجعل من يوم 14 تموز أحد أهم وأبرز
ايامها، وتكريسه في الذاكرة، كما طالب بيوم وطني وفاء للأسرى والمحررين
والشهداء ومنحهم وسام الحرية.
وإنتقد القنطار "الرواتب الهزيلة" التي تمنح للأسرى والمحررين من قبل
الدولة اللبنانية، لافتا الى ان شقيقه سمير لم يستلم أي من رواتبه منذ
عامين، بحجة عدم توفر الأموال لذلك. ودعا الى أوسع حملة للمشاركة في
إستقبال العائدين.
واختتم الإحتفال بتسليم منسق قسم النشر والإعلام في اللجنة الدولية للصليب
الاحمر كريستيان كاردون ، مذكرة تتضمن لائحة بأسماء بعض المعتقلين
والمفقودين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية خلال فترة الإحتلال
الإسرائيلي لأجزاء من الاراضي اللبنانية.

14/07/08
|