شهادات اختصرت معاناة عائلات الاسرى ومجهولي المصير في السجون الإسرائيلية


المؤتمر الصحافي لأهالي المفقودين في السجون الإسرائيلية
امهات وزوجات وابناء يأملون شمول عملية التبادل المرتقبة مفقوديهم:
سنواصل صرخاتنا ونصر على عدم اقفال ملف الأسرى الا بعد معرفة مصيرهم
 

مع اقتراب عودة الاسرى الاحياء من المعتقلات الاسرائيلية واستعادة رفات جثامين الشهداء، في عملية التبادل المرتقبة يوم الثلاثاء المقبل في 15 الحالي، وما ساد من اجواء احتفالية تمهيدا لاستقبال المحررين الذين طال انتظارهم، "ولم تفك قيودهم الا عن طريق المقاومة"، الا ان غصة ما زالت تكوي قلوب امهات وآباء واشقاء وابناء وحتى احفادا، نتيجة عدم معرفة مصير مفقودين كثر هم فلذات اكبادهم، لا يعرفون عنهم شيئا سوى انهم فقدوا او خطفوا خلال الاجتياح الاسرائيلي للبنان في العام 1982 والاجتياحات المتتالية، اضافة الى الحرب اللبنانية، وما شهدته من اقترافات ميليشيوية تمثلت بتسليم عدد منهم الى العدو الاسرائيلي.
هؤلاء الذين بكتهم امهاتهن منذ عقود، وبعضهن توفين والحسرة في القلب.فلا الزوج عرف مصيره ولا الإبن ولا الحفيد، واليوم تجمع عدد من الامهات المفجوعات بفقدان ابنائهن وازواجهن في مقر مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب، اطلقن صرخات مدوية لمن يعنيهم الامر، منتقدات تقصير الحكومات المتعاقبة تجاه قضية ابنائهن، مستغربات كيف ان دولة تنسى وتهمل اسراها في سجون اعتى عدو، لا يأبه للقيم والاعراف الانسانية والقوانين الدولية.
وخصت الامهات الامين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله، بمناشدات من قلوب مجروحة، انهكتها المناشدات والصرخات المتواصلة، لعدم اعتبار ملف الأسرى والمفقودين في سجون الاحتلال الاسرائيلي مقفلاً، في حال لم تشمل عملية التبادل المرتقبة اسماء اولادهن سواء كانوا احياء او شهداء.


شهادات
وخلال اللقاء، تحدثت الامهات عن معاناتهن خلال سنوات تحركهن للمطالبة بمعرفة مصير ابنائهن، فمنهن الآن ينتظرن بفارغ الصبر اتمام عملية التبادل، على امل ان تشمل اولادهن وازواجهن، فاحداهن وهي ام عزيز قالت:"انها رغم عدم معرفة مصير ابنائها الاربعة الذين فقدتهم منذ 26 عاما، نزلت الى السوق واشترت لهم ثياب النوم و"الغيارات" والثياب الجديدة والنظيفة، "حتى ولو كانوا شهداء"، متمسكة بـ "بنطال لهم او قميص او اي شيء من اثرهم، كما جهزت لهم "فرشات جديدة ووضعتها في غرفة مبردة، تحضيراً لاستقبالهم".
اما والدة المفقود ابراهيم زين الدين، من بلدة بعقلين، فقد قالت:"أنتظر على "احر من الجمر" لحظة تحرير الأسرى ورفات الشهداء، وكلي امل ان ولدي ما زال حيا، وسيدق باب المنزل، ويتحقق حلمي الذي لم يفارقني منذ خطفه في العام 1982 من منزل خطيبته ونقله الى مركز المخابرات الاسرائيلية الذي كان آنذاك في رأس الجبل في عاليه".
واكدت والدة المفقود محمد علي حوا الذي اعتقلته القوات الاسرائيلية في العام 1984 على معبر باتر - جزين، واقتيد الى مركز عبرا "انها شاهدته وكان مصابا والدماء تنزف من رجله عندما كان في مركز عبرا، وافادت ان المدعو سمعان ابو مارون وهو متعامل مع الاحتلال آنذاك ابلغهم ان محمد نقل الى الاراضي الفلسطينية المحتلة".
ورجت السيد نصرالله ان لا يقفل ملف المفقودين اذا لم يعد ولدها مع الاسرى الاحياء او الاسرى الشهداء. وقالت:"انا لن أسكت وسأستمر في المطالبة بإبني حتى عودته طالما انا حية".
واختصرت شهادات اخرى معاناة كل الامهات اللواتي فقدن ابنائهن، شهادات قدمت ادلة دامغة ان اولادهن موجودين في سجون او مقابر اسرائيلية داخل فلسطين المحتلة.

صفا
وكان الامين العام لمركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب محمد صفا، القى كلمة أشاد فيها بـ "الإنتصار الكبير الذي حققته المقاومة وقائدها السيد حسن نصرالله بانتزاع الأسرى وجثامين الشهداء من بطن العدو وزنازينه ومقابره".
وقال:"ان عملية التبادل المرتقبة بقدر ما هي إنتصار ومجد هي في نفس الوقت إدانة للمجتمع الدولي وللحكومات الأجنبية والعربية التي لزمت الصمت ولم تحرك ساكناً للإفراج عن المعتقلين اللبنانيين وكشف مصير المفقودين وتسليم جثامين الشهداء.
ونحن اليوم، إذ ننتظر التقرير الإسرائيلي عن المفقودين، فإننا نؤكد بإسم أهالي المفقودين بأن أولادنا أحياء في السجون الإسرائيلية طالما لم نتسلم جثثهم، وسيبقى هذا الملف مفتوحاً طالما لم تفرج إسرائيل عن فلذات أكبادنا أحياء كانوا أو أموات".
واضاف:"مهما كانت نتائج التقرير، فإننا نحمل إسرائيل والميلشيات التي تعاملت معها المسؤولية الكاملة عن إختفاء أولادنا وأزواجنا، وسنستمر نعتصم ونتظاهر حتى كشف مصيرهم ومعاقبة مرتكبي عمليات الخطف سواء كانوا إسرائيلين أو لبنانيين".
وخاطب عائلات المفقودين:"قضيتكم ستبقى من الأولويات في نشاط مركز الخيام ولجنة المتابعة على الصعد المحلية والعالمية كافة، مطالبين الحكومة اللبنانية الجديدة بأن لا يقتصر دورها على الإستقبال الإعلامي للأسرى المحررين ولجثامين الشهداء، كما تفعل في كل مرة، بل بتضمين البيان الوزاري تصميما لبنانيا رسميا على إستمرار المطالبة بكشف مصير المفقودين سواء في إسرائيل أو سوريا أو غيرها".


أسماء بعض الأسرى والمفقودين:
ووزع مركز الخيام افادات موجهة من اللجنة الدولية للصليب الاحمر تؤكد نقلها لمصابين، ممن اعتبروا في عداد المفقودين، الى المستشفى الميداني التابع للإحتلال الاسرائيلي في الثامن من حزيران من العام 1982.
كما وزع المركز محاضر تحقيق صادرة عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، يتضمن ادعاءات مقدمة من عائلات مفقودين ضد متهمين بخطف ابنائهم.

وفي ما يلي أسماء بعض الأسرى والمفقودين:
1. موسى الشيخ سلمان من بلدة معركة إعتقلته القوات الإسرائيلية في الثامن من حزيران العام 1982، وكان جريحاً، عندما نقله مندوب من اللجنة الدولية للصليب الأحمر من إستراحة صور إلى المستشفى الميداني التابع لجيش الإحتلال الإسرائيلي قرب المعلية. ومنذ ذلك التاريخ ومصيره مجهولاً رغم وجود إفادة من الصليب الأحمر الدولي تؤكد نقله جريحاً.
2. بلال الصمدي، إختطف في 4 حزيران 1982 مع خمسة من رفاقه على جسر نهر الأولي، من قبل كمين للقوات الإسرائيلية.
3. إبراهيم زين الدين، مدرس في ثانوية بعقلين الرسمية إختطفته قوات الإحتلال الإسرائيلي من منزل خطيبته بتاريخ 8/10/1982، ونقل إلى مركز المخابرات الإسرائيلية الذي كان آنذاك في رأس الجبل في عاليه، وقد أكد رفيقاً المفقود إبراهيم زين الدين نزيه أبو عجرم ومنير الشامي اللذين إعتقلا لاحقاً، أنهما شاهدا إبراهيم مقيداً وعاري الجسد وبدت آثار التعذيب على جسده.
4. محمد سعيد الجرار من بلدة شبعا، إختطفته قوات الإحتلال في العام 1979 وكان برفقتهم إبراهيم الحاج وفؤاد الحاصباني من القليعة، حيث زج في معتقل تل النحاس، وقد أكد إبراهيم الحاج في مخفر درك مرجعيون أنه سلم محمد الجرار إلى سعد حداد وبدوره سلمه إلى مركز المطلة التابع للمخابرات الإسرائيلية، وفي العام 1986 تعرف الأسير المحرر توفيق الفاخوري على محمد الجرار في أحد السجون الإسرائيلية في مفرزة المخابرات في معتقل الرملة.
5. محمد علي حوا إعتقلته القوات الإسرائيلية في العام 1984 على معبر باتر، جزين، وإقتيد إلى مركز عبرا، وقد شاهدته والدته وكان مصاباً والدماء تنزف من رجله عندما كان في مركز عبرا، وقد أفادت عائلته أن المدعو سمعان أبو مارون وهو متعامل مع قوات الاحتلال أبلغهم أن محمد حوا نقلته اسرائيل الى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
6. جميل أمهز، إختطفته القوات الإسرائيلية في العام 1982 وتقول عائلته أنه معتقل في سجن شطه في إسرائيل.
7. محمد علي غريب، إختطف في 12 آب 1984 على معبر باتر جزين من قبل المخابرات الإسرائيلية، ونقل إلى تلة الحمصية ثم إلى داخل فلسطين المحتلة، وتؤكد عائلته أن الاسير المحرر علي نورا شاهده في سجن عتليت في العام 1985، والمحرر علي نورا قدم إفادته للجنة الدولية للصليب الأحمر عن لقاءه مع الأسير المفقود محمد غريب.
8. حسن رامز بلوط إعتقلته المخابرات الإسرائيلية في العام 1984 من بلدته كفرملكي، وكان برفقتهم المتعامل الفار إلى إسرائيل المدعو طوني فارس والذي يملك المعلومات الكاملة عن خطف حسن بلوط ومكان وجوده. بقى حسن ثمانية أشهر في ثكنة جزين جريحاً ويعاني من إلتهابات في رجله.

9. ماهر قصير من بلدة ديرقانون النهر إختطفته المخابرات الإسرائيلية في 17 حزيران 1982 في منطقة كلية العلوم في الضاحية الجنوبية، ومنذ تلك الفترة لا توجد أي معلومات عن ظروف إختفائه.
10. محمد علي العبوشي من الميناء شمال لبنان، إختطف في العام 1990 عندما كان على متن
باخرة يونانية ما بين فلسطين ومصر، وتفيد عائلته أنها تلقت معلومات عن وجوده في سجن
الرملة في إسرائيل.
11. سمير محمد الخرفان، اختطف بتاريخ 30/10/1983 في منطقة مجدليون، وهو جندي في الجيش اللبناني.

وهناك عشرات المفقودين الآخرين نذكر منهم: جمال حبال، حسن سامي طه، وحسين محمد زيد، إبراهيم نور الدين، محمد المعلم، نزار علي مرعي، سهيل رمال، خالد قشمر، خالد شاهين، علي عبد الكريم قشمر، سعيد بليبل، طالب أبو ريّا، أحمد هرباوي، علي حجازي، محمد علي حمادة.


08/07/08

 

OPTIONS





2001 Copyrights KhiamCenter.org